الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

226

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

خلق اللّه بعد محمّد نبيّه ، أخيه وصفيّه ، ( بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ ) نزّل الكتاب الذّي توعّد فيه من خالق المحقّين وجانب الصّادقين ، وشرع في طاعة الفاسقين ، نزّل الكتاب بالحقّ أنّ ما يوعدون به يصيبهم ولا يخطئهم . ( وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ ) فلم يؤمنوا به ، قال بعضهم : إنّه سحر . وبعضهم : إنّه شعر . وبعضّهم : إنّه كهانه ( لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ) مخالفة بعيدة عن الحقّ ، كأنّ الحقّ في شقّ وهم في شقّ غيره يخالفه . قال علي بن الحسن عليه السّلام : هذه أحوال من كتم فضائلنا ، وجحد حقوقنا ، وسمّى بأسمائنا ولقّب بألقابنا ، وأعان ظالمنا على غصب حقوقنا ، ومالأ علينا أعدائنا ، والتقيّة عليكم لا تزعجه ، والمخافة على نفسه وماله وحاله لا تبعثه . فاتقوا اللّه معاشر شيعتنا ، لا تستعملوا الهوينا ولا تقيّة عليكم ، ولا تستعملوا المهاجرة والتقيّة تمنعكم . . . . « 1 » س 146 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 177 ] لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 177 ) [ البقرة : 177 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ذوي القربى : قرابة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 2 » .

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 586 / 352 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 1 ، ص 477 .